علي أصغر مرواريد

405

الينابيع الفقهية

شديد أو برد شديد بل يقام في الشتاء وسط النهار وفي الصيف في طرفيه وكذا الرجم . إن توهم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، ولا في أرض العدو لئلا تلحقه غيرة فيلحق بهم ، ولا في الحرم إذا التجأ إليه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ويستوفى منه ولو زنى في الحرم حد فيه . وإذا اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد أولا ثم يرجم وفي انتظار برء جلده خلاف ينشأ من أن القصد الإتلاف ومن المبالغة في الزجر ، وكذا إذا اجتمعت حدود أو حقوق قصاص بدئ بما لا يفوت معه الآخر . ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيل والتكفين ثم يرمى بالحجارة الصغار ، فإذا مات دفن ولا يجوز إهماله ، ولو فر أحدهما أعيد إن ثبت الزنى بالبينة ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقيل : يشترط أن تصيبه الحجارة فلو فر قبل إصابتها له أعيد إن ثبت بالإقرار . وإذا ثبت بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا وإن ثبت بالإقرار بدأ الإمام ، ولا يرجمه من لله قبله حد وفي التحريم إشكال . ومؤونة التغريب على الزاني أو في بيت المال ، ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر ، وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا ؟ الأقرب ذلك وإليه الخيرة في جهات السفر . والتغريب يخرج إلى غير بلده فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له ولو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول طرد ، وكذا لو غرب المستوطن عن بلده ثم عاد قبل الحول ولا تحتسب المدة الماضية ، ولا يقتل المرجوم بالسيف بل ينكل بالرجم ولا بصخرة تذفف ولا بحصى يعذب بل بحجارة معتدلة . المطلب الرابع : في المستوفي : وهو الإمام مطلقا أو من يأمره الإمام سواء كان الزاني حرا أو عبدا ذكرا كان أو أنثى ، ويتخير إذا زنى الذمي بذمية بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه